الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
217
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
مسكر حرام وكل مسكر خمر » « 1 » . الوجه الثالث : التنصيص بالعموم في كلمات القائلين بالنجاسة وبعض معاقدة الاجماعات من أصحابنا رضوان اللّه تعالى عليهم فلهذا لا ينبغي التشكيك في عموم حكم النجاسة لكل مسكر مائع بالأصالة . الجهة الثانية : إذا صار المسكر المائع بالأصالة جامدا بالعرض فهو نجس مثل حال كونه مائعا لشمول الأدلة له ولو فرض الشك في نجاسته وطهارته يستصحب نجاسة السابقة اعني حال كونه مائعا . الجهة الثالثة : المسكر الجامد بالأصالة طاهر وان صار مائعا بالعرض ووجهه ما يدعي من الاجماع أو الشهرة على طهارته . ومع الشك في الطهارة والنجاسة فالمحكّم هو أصالة الطهارة نعم قد يقال بأنه لا تصل النوبة باصالة الطهارة لأنه مع وجود الأصل اللفظي اعني العموم والاطلاق لا تصل النوبة بالأصل العملي وفي المقام عموم الأخبار المتقدمة الدالة على نجاسة المسكر أو اطلاقها يشمل المسكر الجامد لأنه فرد من العموم أو الاطلاق فلا بد من القول بنجاسة المسكر الجامد مثل المسكر المائع . وقيل في جوابه بان الدليل الدال على نجاسة المسكر وهو الاخبار التي تعرضنا له في أصل المسألة منصرف عن المسكر الجامد . وفيه انه لا وجه للانصراف . أقول : لكن يأتي بنظرى القاصر وجه آخر لعدم شمول الأخبار الدالة على نجاسة المسكر للمسكر الجامد وهو ان ما ذكرنا من الروايات الدالة علي نجاسة
--> ( 1 ) الرواية 5 من الباب 15 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل .